الكافر هذا .
ولكن الاجماع ممنوع لوجود الخلاف ومقتضى اطلاق أكثر نصوص الاحياء التي مرت وكذا أكثر الفتاوى حصول الملكية بالاحياء مطلقا سواء كان المحيى مسلما أو كافرا غاية الأمر اشتراط اذن الامام أو الحاكم لما مرّ بل مورد موثقة محمد بن مسلم وصحيحة أبى بصير خصوص الذّمى ففي موثقة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الشراء من ارض اليهود والنصارى فقال : ليس به بأس ، قد ظهر رسول اللّه ( ص ) على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملونها ويعمرونها فلا أرى بها بأسا لو أنك اشتريت منها شيئا وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوها فهم أحق بها وهي لهم « 1 » .
وفي صحيحة أبى بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن شراء الأرضين من أهل الذمة فقال : لا بأس بان يشتريها منهم إذا عملوها واحيوها فهي لهم وقد كان رسول اللّه ( ص ) حين ظهر على خيبر وفيها اليهود خارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملونها ويعمرونها . « 2 »
وموردهما وان كان أراضي الخراج ولكن تفريع قوله : « فهي لهم » على صرف الاحياء في المورد يدل على سببية الاحياء للملكية مطلقا ولو كان المحيى من أهل الذمة إذ تخصيص المورد لا يجوز قطعا ، والتخصيص بالمسلمين أو المؤمنين فيما مرّ من كلام النّبيّ وأمير المؤمنين - عليهما السلام - من قبل مفهوم اللقب واثبات الشيء لا ينفى ما عداه مضافا إلى ما اتفقوا عليه من ملك المسلمين لما يفتحونه عنوة من العامر في أيدي الكفار ولو كان ملكوه بالاحياء ولو أن احيائهم غير مملك لوجب ان يكون
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 11 الباب 71 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل ج 17 الباب 4 من أبواب احياء الموات ، الحديث 1 .