تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

المسألة السادسة : [ هل يعتبر في المحيى ان يكون مسلما ]

بناء على كون الاحياء في الأرض الموات سببا لملكية الرقبة كما هو المشهور فهل يعتبر في ذلك كون المحيى مسلما أم لا ؟ ففي الشرائع : « واذنه شرط فمتى اذن ملكه المحيى له إذا كان مسلما ولا يملكه الكافر ، ولو قيل يملكه مع اذن الامام كان حسنا » . وفي الخلاف ( المسألة 4 - احياء الموات ) « إذا اذن الامام للذمي في احياء ارض الموات في بلاد الإسلام فإنه يملك بالاذن وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا يجوز للإمام ان يأذن له فيه فان اذن له فأحياها لم يملك دليلنا قوله - عليه السلام - : من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وقوله : من أحاط حائطا على الأرض فهي له ، وهذا عام للجميع . » وفي التذكرة : « إذا اذن الامام لشخص في احياء الأرض الموات ملكها المحيى إذا كان مسلما ولا يملكها الكافر بالاحياء ولا باذن الامام في الاحياء ، فان اذن الامام فأحياها لم يملك عند علمائنا وبه قال الشافعي » . وفي جامع المقاصد : « وكذا يشترط كون المحيى مسلما فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا وان كان الاحياء باذن الامام » وظاهرهما اجماع الأصحاب على عدم مالكية الكافر بالاحياء وان اذن له الامام . لكن في جامع المقاصد بعد ذلك : « والحق ان الامام لو اذن له في الاحياء للتملك قطعنا بحصول الملك له وانما البحث في أن الامام هل يفعل ذلك أم لا نظرا إلى أن الكافر أهل له أم لا ؟ والذي يفهم من الاخبار وكلام الأصحاب العدم » . وفي الدروس في شرائط التملك بالاحياء : « ثانيها ان يكون المحيى مسلما فلو أحياها الذمي باذن الامام ففي تملكه نظر : من توهم اختصاص ذلك بالمسلمين ، والنظر في الحقيقة في صحة اذن الامام له في الاحياء للتملك إذ لو اذن كذلك لم يكن بدّ من القول بملكه واليه