تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وممّا ذكرنا في أراضي الأنفال يعلم اجمالا حكم أراضي الخراج اعني المفتوحة عنوة أيضا إذ لا يوجد عندنا فرق اساسى بينهما كما عرفت والتفصيل في محله فراجع . هذا ويتفرع على ما ذكرنا انه لو خرب المسجد المبنى في الأرض المحياة من الأنفال أو المفتوحة عنوة ولو بظلم ظالم بحيث زالت آثاره وحيطانه أمكن القول بخروجه عن المسجدية وارتفاع احكامه من حرمة التنجيس ومكث الجنب ووجوب التطهير ونحو ذلك إذ لا وقف الا في ملك فالمحيى لا يقف ولا يجعل مسجدا الا ما ملكه من حيثية الاحياء وآثاره ولم يملك رقبة الأرض الا تبعا للآثار فمسجديتها كانت بتبعها فإذا زالت الآثار انعدم موضوع المسجد والعرف أيضا لا يراه بعد الخراب مسجدا والاحكام للمسجد بالفعل وبقاء حق الأولوية بالنسبة إلى الأرض لو سلم لا يوجب بقاء عنوان المسجدية . ولو وقف دارا أو حماما أو خانا أو بستانا فخربت وزال عناوينها زالت الوقفية لارتفاع الملكية هذا مضافا إلى أن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة كما يستفاد من النبوي وبخراب الدار وزوال الآثار يرتفع الأصل والثمرة فأي شيء يبقى وقفا ؟ فان العرصة لم تصر وقفا الّا تبعا للآثار المملوكة . والتأبيد في الوقف مضافا إلى عدم الدليل عليه الا ادعاء الاجماع مشروط ببقاء الموضوع . وعن غيبة الشيخ الطوسي انه إذا قام القائم . . . ويوسع الطريق الأعظم فيصير ستين ذراعا ويهدم كل مسجد على الطريق « 1 » فتأمل . نعم لو اشترى رقبة الأرض من الامام ثم وقفها لم يجر ما ذكرنا ولتحقيق المسألة مقام آخر .
هامش
( 1 ) - البحار ج 13 من الطبع القديم باب سيره وأخلاقه .