تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فأجاب - عليه السلام - : « ليس به بأس قد ظهر رسول الله - صلى الله عليه وآله - على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملونها ويعمرونها فلا أرى بها بأسا لو أنك اشتريت منها شيئا وأيما قوم أحيوا . . . » « 1 » ونحوها صحيحة أبى بصير « 2 » ولا شك ان خيبر كانت مفتوحة عنوة أو صلحا على أن تكون أراضيه للمسلمين فانتقل أراضيهم إلى المسلمين اجماعا . فلم يكن لليهود الا عملهم الاحيائى وآثاره وهو المشترى منهم لا رقبة الأرض . فان قلت : انكار ملكية رقبة الأرض في احياء الموات مضافا إلى مخالفته للمشهور مخالف لضرورة الفقه إذ يوجب ذلك عدم جواز بيع الأرض وصلحها وهبتها ووقفها . قلت : مضافا إلى أن مخالفة المشهور غير عزيزة في الفقه بعد قيام الدليل كما في مسألة نجاسة البئر التي انقلب فيها فتوى المشهور نقول : ان المحيى يملك عمله الاحيائى وآثار الاحياء في الأرض وبعبارة أخرى الأرض المحياة بما هي محياة ، والبيع والوقف ونحوهما تتعلق بذلك ولا مانع منه كما مر في كلام الشيخ في النهاية والتزموا بذلك في الأراضي المفتوحة عنوة أيضا كالعراق ونحوها . بل قد يقال فيها بملكية الأرض تبعا للآثار بحيث تبقى ببقائها وتزول بزوالها فلا اشكال . ولعل المشهور أيضا لم يريدوا بالملكية أزيد من ذلك وأيضا فهم قد صرحوا كما عرفت باعتبار اذن الامام فلعلهم أرادوا بذلك اذنه في التملك وقد مرّ ان للإمام تمليك الرقبة إذا رآه صلاحا . بل لنا ان نلتزم بذلك في المفتوحة عنوة أيضا .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 11 الباب 71 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل ج 17 الباب 4 من أبواب احياء الموات ، الحديث 1 .