تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ويؤيد ما ذكرناه من ملكية حيثية الاحياء دون الرقبة ما مرّ منا من أن التشريع الصحيح المعقول ما يكون على طبق نظام التكوين ، فاساس الملكية الاعتبارية ، هو نحو من الملكية التكوينية ، والانسان لا يملك تكوينا الّا قواه وجهاز فاعليته وبتبع ذلك لفعله وصنعه فما هو محصول مالكية الانسان لقواه وجهاز فاعليته تكوينا هو حيثية الاحياء وآثار الحياة دون رقبة الأرض ولازم ذلك زوال مالكيته بزوال آثار الحياة فتدبر جيدا . فان قلت : ما ذكرت من عدم ملكية الرقبة بالاحياء مخالف لظاهر اللام في قوله « فهي له » أو « فهي له » فإنها وان وضعت لمطلق الاختصاص ولكنها تنصرف إلى الفرد الأكمل منه وهو الملكية . قلت : نعم ولكن الصحاح الثلاثة الماضية في عدم الملكية اظهر إذ مطالبة الطسق وجواز استرداد الأرض من ناحية الامام تدلان على بقاء الرقبة على ملك الإمام ، وفي صحيحة عمر بن يزيد الأولى : « من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الامام » فالجمع بين اللام والطسق يدفع ظهور اللام في الملكية فتحمل على الأحقية المذكورة في كثير من اخبار الفريقين وان شئت قلت : الملكية حاصلة ولكن بالنسبة إلى آثار الاحياء وتنسب إلى الأرض تبعا لاتحادهما وجودا كما في أراضي الخراج . ويشهد بما ذكرنا ان من أصرح ما ذكروه دليلا على تملك الأرض بالاحياء صحيحة محمد بن مسلم المروى بطرق كثيرة المشتملة على قوله - عليه السلام - : « أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوها فهم أحق بها وهي لهم » « 1 » وبالرجوع إلى طرق الحديث ومتنه يظهر كون الجميع قطعة من حديث سئل فيه عن شراء ارض اليهود والنصارى
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 الباب 1 من أبواب احياء الموات ، الحديث 4 .
كتاب الخمس — صفحة 376 | الشيخ المنتظري