تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه « 1 » . فمفاد الصحيحة ان الأرض للإمام وان للمؤمن احيائها ، ومع تصريحها بأنها لمن أحياها صرح بأن عليه طسقها وان للإمام ان يأخذها منه فيستفاد منها عدم مالكية المحيى لرقبتها بل هو أحق بها من غيره . وقد مرّ في المسألة الثانية الصحيحة الأخرى لعمر بن يزيد عن أبي سيار مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله - عليه السلام - وفيها : « يا ابا سيار إن الأرض كلها لنا فما اخرج اللّه منها من شيء فهو لنا ، فقلت له : وانا احمل إليك المال كله ؟ فقال : يا ابا سيار قد طيبناه لك واحللناك منه فضم إليك مالك ، وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون حتى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم واما ما كان في أيدي غيرهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صغرة ، قال عمر بن يزيد : فقال لي أبو سيّار : ما أرى أحدا من أصحاب الضياع ولا ممن يلي الاعمال يأكل حلالا غيرى الا من طيبوا له ذلك « 2 » . فيستفاد منها كون الأرض للإمام وانه أحلها للشيعة ولكن له اخذ طسقها واسترداد أصلها فلا يمكون لا محالة رقبتها . نعم احتملنا في هذه الصحيحة كون المراد بالأرض ارض البحرين المذكورة في الصدر وهي مما لم يوجف عليها وتكون للإمام أيضا . وكيف كان فمحصل هذه الصحاح الثلاثة التي أفتى بمضمونها الشيخ وابن زهرة في كتابيهما الموضوعين لنقل الأصول المتلقاة عن المعصومين - سلام اللّه عليهم أجمعين - ان الأرض الموات للإمام وفاقا لسائر الأخبار الكثيرة الحاكمة بأنها من الأنفال أو للإمام وقد مرّ منّا كرارا ان
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 13 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .