تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
المراد به الامام بما هو امام ففي الحقيقة هي لإمامة المسلمين وحكومتهم ويستفاد منها في مصالح الإمامة والأمة وقد مرّ ان وظائف الإمامة والحكومة لا تتعطل بغيبة الامام فيتصدى لها نوابه الواجدون لشروط النيابة والقدر المتيقن منه المستفاد من الكتاب والسنة الفقيه العادل العارف بحوادث الزمان القادر على اجراء حدود الإسلام واحكامه فان رأى الصلاح في بيع رقبة الأرض أو هبته صارت ملكا للمشترى أو الموهوب له والا فيقبلها من يحييها ويأخذ منه طسقها ، ولو تركها وأخربها قبلها غيره ، ولو رأى المصلحة في اخذها بعد انقضاء مدة المتقبل اخذها ولا محالة يشترى آثار المحيى فيها ، والمحيى باحيائها يصير مالكا لحيثية الاحياء الذي هو محصول فاعليته وقواه ، ولا يملك رقبة الأرض بمقتضى هذه الصحاح الحاكمة بالطسق وجواز استرداد الأرض ، نعم يمكن ان يقال بملكيتها تبعا لملكية آثار الاحياء فيجوز بيعها كذلك وكذا وقفها وهبتها ونحو ذلك . نظير ما نقول في الأراضي المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين اجماعا ومع ذلك تدل اخبار على جواز بيعها ففي خبر أبى بردة قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك ! هي ارض المسلمين ، قال : قلت يبيعها الذي هي في يده ، قال : ويصنع بخراج المسلمين ما ذا ؟ ثم قال : لا بأس اشترى حقه منها ويحوّل حق المسلمين عليه ولعله يكون أقوى عليها واملى بخراجهم منه « 1 » . وفي الحقيقة يكون البيع متعلقا بحقه في الأرض اعني حيثية احيائه وان تعلقت ظاهرا بالأرض وقد مرّ منا كون أرض الخراج التي هي للمسلمين وكون ارض الامام على وزان واحد ولا يوجد بينهما فرق اساسى فراجع آخر المسألة الثالثة ، هذا .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 11 الباب 71 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .