يبيعها أو يهبها ولا محالة يصير المشترى أو الموهوب له حينئذ مالكا لرقبتها ولكن صرف احيائها لا يوجب ملكية رقبتها وليس للمحيى بيعها بل يجب عليه طسقها ويكون أحق بها من غيره الا ان يترك احيائها أو أداء طسقها نعم صرح الشيخ في النهاية بأنه : « جاز له ان يبيع ماله من التصرف فيها » .
واما الاخبار فعن الكافي والتهذيب بسند صحيح عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : وجدنا في كتاب على - عليه السلام - ان الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، انا وأهل بيتي الذين أورثنا اللّه الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما اكل منها ، فان تركها أواخر بها فاخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما اكل منها حتى يظهر القائم - عليه السلام - من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللّه ( ص ) ومنعها الا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم « 1 » .
فيستفاد من الصحيحة ان الأرض للإمام وفي اختياره وانه أجاز للمسلمين وبالأخص لشيعته احيائها وان عليهم خراجها ومقتضى ذلك ان لا يملكوا رقبتها بل يكون المحيى أحق بها من غيره .
وعن التهذيب بسند صحيح عن عمر بن يزيد قال : سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل اخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ، قال : فقال أبو عبد اللّه : كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الامام في حال
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 الباب 2 من أبواب احياء الموات ، الحديث 2 .