تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وقال في الاستبصار بعد ذكر بعض اخبار الاحياء : « الوجه في هذه الأخبار وما جرى مجراها مما أوردنا كثيرا منها في كتابنا الكبير ان من أحيا أرضا فهو أولى بالتصرف فيها دون ان يملك تلك الأرض لأن هذه الأرضين من جملة الأنفال التي هي خاصة للإمام الا ان من أحياها أولى بالتصرف فيها إذا أدى واجبها للإمام » ثم استدل لذلك بصحيحة أبى خالد الآتية « 1 » . وقال في النهاية ( باب بيع المياه والمراعى ) : « والأرضون على اقسام أربعة : منها أرض الخراج . . . ومنها ارض الصلح . . . ومنها ارض من اسلم عليها طوعا . . . ومنها ارض الأنفال وهي كل ارض انجلى أهلها عنها من غير قتال والأرضون الموات ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وقطائع الملوك فهذه كلها خاصة للإمام ويقبلها من شاء بما أراد ويهبها ويبيعها ان شاء حسب ما أراد ، ومن أحيا أرضا ميتة كان املك بالتصرف فيها من غيره وان كانت الأرض لها مالك معروف كان عليه ان يعطى صاحب الأرض طسق الأرض وليس للمالك انتزاعها من يده ما دام هو راغبا فيها وان لم يكن لها مالك وكانت للإمام وجب على من أحياها ان يؤدّى إلى الامام طسقها ولا يجوز للإمام انتزاعها من يده إلى غيره الا ان لا يقوم بعمارتها كما يقوم غيره ولا يقبل عليها ما يقبله الغير ، ومتى أراد المحيى الأرض من هذا الجنس الذي ذكرناه ان يبيع شيئا منها لم يكن له ان يبيع رقبة الأرض وجاز له ان يبيع ماله من التصرف فيها » . وفي النهاية أيضا ( باب احكام الأرضين ) : « الضرب الرابع كل ارض انجلى أهلها عنها أو كانت مواتا فأحييت أو كانت آجاما وغيرها مما لا يزرع فيها فاستحدثت مزارع فان هذه الأرضين كلها للإمام خاصة وليس لأحد معه فيها نصيب وكان له التصرف فيها بالقبض والهبة
هامش
( 1 ) - الاستبصار ج 3 الباب 72 ص 108 .
كتاب الخمس — صفحة 371 | الشيخ المنتظري