تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
عبارة عن الملكية ، وبالجملة فرق بين مطلق الاختصاص والاختصاص المطلق فالأول أعم والثاني ينصرف إلى خصوص الملكية وهي المشهور بين أصحابنا الامامية بل بين فقهاء الفريقين يظهر لمن تتبع كلماتهم في هذا الباب وفي الأبواب المختلفة ولا سيما البيع إذ لا بيع الا في ملك وكذا الوقف هذا . ولكن في تهذيب الشيخ « 1 » : « فاما الأرضون فكل ارض تعين لنا انها مما قد اسلم أهلها عليها فإنه يصح لنا التصرف فيها بالشراء منهم والمعاوضة وما يجرى مجراهما ، واما أراضي الخراج وأراضي الأنفال والتي قد انجلى أهلها عنها فانا قد أبحنا أيضا التصرف فيها ما دام الامام - عليه السلام - مستترا فإذا ظهر يرى هو في ذلك رأيه فنكون نحن في تصرفنا غير آثمين . . . » فان قال قائل : ان جميع ما ذكرتموه انما يدل على إباحة التصرف لكم في هذه الأرضين ولم يدل على أنه يصح لكم تملكها بالشراء والبيع ، فإذا لم يصح الشراء والبيع فما يكون فرعا عليه أيضا لا يصح مثل الوقف والنحلة والهبة وما يجرى مجرى ذلك . قيل له : انا قد قسمنا الأرضين فيما مضى على ثلاثة أقسام : ارض يسلم أهلها عليها فهي تترك في أيديهم وهي ملك لهم فما يكون حكمه هذا الحكم صحّ لنا شرائها وبيعها . واما الأرضون التي تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها فقد أبحنا شرائها وبيعها لان لنا في ذلك قسما لأنها أراضي المسلمين وهذا القسم أيضا يصح الشراء والبيع فيه على هذا الوجه . واما الأنفال وما يجرى مجراها فليس يصح تملكها بالشراء والبيع وانما أبيح لنا التصرف حسب » .
هامش
( 1 ) - التهذيب ج 4 ص 144 باب زيادات الخمس والأنفال ( الباب 39 من كتاب الزكاة ) .
كتاب الخمس — صفحة 370 | الشيخ المنتظري