ذلك ؟ كل محتمل . هذا .
ولكن لا يخفى ان ظاهر الأخبار السابقة هو جواز الاحياء وحصول الملكية به وحملها على الجواز بشرط تحصيل الاذن خلاف الظاهر فلعل الاخبار وردت بمنظور الاذن فتكون متعرضة لحكم ولائى صدر عن النّبيّ والأئمة - عليهم السلام - من باب اعمال الحكومة الشرعية لا لحكم فقهى نظير ما احتمل في قوله - صلى الله عليه وآله - : « لا ضرر ولا ضرار » .
ويؤيد ذلك قوله في موثقة السكوني التي مرّت : « قضاء من الله ورسوله » فان الحكم الفقهي هو حكم اللّه ، والرسول واسطة في الابلاغ وليس قضاء منه ، وكذا قوله في رواية عروة : « اشهد ان رسول اللّه قضى ان الأرض ارض اللّه والعباد عباد الله ومن أحيا أرضا مواتا فهو أحق به » وكذا قوله في رواية سمرة « عادى الأرض للّه ولرسوله ثم هي لكم منّى أيها المسلمون » إذ لو كان حكما فقهيا كانت من اللّه لهم لا من الرسول ( ص ) .
وبالجملة يكون وزان اخبار الباب وزان اخبار التحليل الواردة في الخمس والأنفال فلا تنافى كون الأرض للأئمة بل التحليل متفرع على كونها لهم - عليهم السلام - هذا .
ويدل على اشتراط اذن الامام في الاحياء مضافا إلى ما مر من الأخبار الكثيرة الدالة على كون الأرض له ولا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه ، الشهرة المحققة والاجماعات المنقولة وقول النّبيّ - صلى الله عليه وآله - على ما رواه العامة : « ليس للمرء الا ما طابت به نفس امامه » ( الخلاف المسألة 3 ) ، بل واخبار تحليل الأرض للشيعة التي منها صحيحتا عمر بن يزيد « 1 » الماضيتين في المسألة الثانية وصحيحة الكابلي الآتية « 2 » . فان التحليل منهم - عليهم السلام - فرع كون
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 و 13 .
( 2 ) - الوسائل ج 17 الباب 3 من أبواب احياء الموات ، الحديث 2 .