تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
اذنه كمال بيت المال ، وقال مالك : ان كان قريبا من العمران في موضع يتشاح الناس فيه افتقر إلى اذن الامام والا لم يفتقر وقال الشافعي احياء الموات لا يفتقر إلى اذن الامام وبه قال أبو يوسف ومحمد » ومن عبارة التذكرة أيضا يستفاد ما نصرّ اليه من عدم كون الأنفال لشخص الامام بل من بيت المال . وفي المنتهى « قد بيّنا ان الأرض الخربة والموات ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام من الأنفال يختص بها الامام ليس لأحد التصرف فيها الا باذنه ان كان ظاهرا وان كان غائبا جاز للشيعة التصرف فها بمجرد الاذن منهم - عليهم السلام - » . وفي الشرائع بعد ذكر الموات : « فهو للإمام لا يملكه أحد وان أحياه ما لم يأذن له الامام واذنه شرط فمتى اذن ملكه المحيى له إذا كان مسلما ولا يملكه الكافر » . وفي المسالك : « إذا كان الامام حاضرا فلا شبهة في اشتراط اذنه في احياء الموات فلا يملك بدونه اتفاقا » . وفي جامع المقاصد : « لا ريب انه لا يجوز احياء الموات الا باذن الامام وهذا الحكم مجمع عليه عندنا » إلى غير ذلك من كلماتهم . هذه بعض كلمات الأصحاب في المقام وهل أرادوا بذلك توقف الاحياء والتصرف على الاذن كما هو مقتضى كون المال للإمام ولا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه « 1 » أو ان جواز الاحياء يستفاد من الأخبار الكثيرة التي مرّت وانما المتوقف على الاذن مالكية المحيى لها ؟ ثم على الثاني فهل المراد من الاذن في كلماتهم الاذن في الاحياء أو الاذن في التملك بتقريب ان الاخبار دلت على جواز الاحياء ولكن تملك الرقبة يتوقف على الاذن في خصوص التملك بان يبيعها أو يهبها أو نحو
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .