كونها مرفقا وحريما لملك الغير إلى غير ذلك وقد قيد أصحابنا الامامية الاحياء باذن الامام .
ففي الخلاف ( المسألة 3 ) : « الأرضون الموات للإمام خاصة لا يملكها أحد بالاحياء الا ان يأذن له الامام ، وقال الشافعي : من أحياها ملكها اذن له الامام أو لم يأذن ، وقال أبو حنيفة لا يملك الا باذن وهو قول مالك وهذا مثل ما قلناه الا انه لا يحفظ عنهم انهم قالوا : هي للإمام خاصة بل الظاهر أنهم يقولون : لا مالك لها ، دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم وهي كثيرة وروى عن النّبيّ ( ص ) أنه قال : ليس للمرإ الا ما طابت به نفس امامه وانما تطيب نفسه إذا اذن فيه »
أقول : قد مرّ منا ان الأنفال ليست لشخص الامام بشخصه بل هي أموال عمومية خلقت لنفع الانسان ويتنافس فيها قهرا فجعلت بيد الامام ليقطع بذلك جذور الاختلاف والتشاجر فلا يجوز لأحد أن يتصرف فيها الا باذنه ، ومن قال من أهل الخلاف بالاحتياج إلى الاذن وبعدم المالك لها لعلهم يريدون الاذن من الامام وعدم كونها ملكا لشخصه فلا خلاف لنا معهم في هذه المسألة بل في تعيين الامام هذا .
وفي المبسوط « الأرضون الموات عندنا للإمام خاصة لا يملكها أحد بالاحياء الا ان يأذن له الامام » .
وفي التذكرة بعد ذكر الموات : « وهذه للإمام عندنا لا يملكها أحد وان أحياها ما لم يأذن له الامام واذنه شرط في تملك المحيى لها عند علمائنا ووافقنا أبو حنيفة على أنه لا يجوز لأحد احيائها الا باذن الامام لما رواه العامة عن النّبيّ - صلى الله عليه وآله - أنه قال : ليس للمرإ الا ما طابت به نفس امامه ومن طريق الخاصة حديث الباقر السابق الذي حكى فيه ما وجده في كتاب علي ( ع ) ولان للإمام مدخلا في النظر في ذلك فان من يحجر أرضا ولم يبنها طالبه بالبناء والترك فافتقر ذلك إلى
كتاب الخمس — صفحة 366
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٦٦