يكون اختيارها بيد الامام وتصرف في مصالح المسلمين ومصارف شخص الامام أيضا من مصالح المسلمين ولذلك ترى في رواية البزنطي وصفوان عن الرضا - عليه السلام - أنه قال : من اسلم طوعا تركت ارضه في يده . . . وما لم يعمروه منها اخذه الامام فقبّله ممن يعمره وكان للمسلمين . . . وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله ( ص ) بخيبر ، ونحوه ما في صحيحة البزنطي « 1 » فجعل فيهما الموات للمسلمين وما اخذت عنوة بيد الامام .
المسألة الرابعة : قد مرّ ان الموات بالأصالة من الأرضين
وكذا الخربة التي باد أهلها للإمام وهو بضم الميم وفتحها ويسمّى أيضا ميتة وموتانا بفتح الميم والواو ، والموتان بضم الميم وسكون الواو : الموت الذريع وبفتح الميم وسكون الواو : عمى القلب .
والأولى في معنى الموات والاحياء الرجوع إلى العرف لعدم كونهما حقيقة مخترعة من قبل الشارع ، وقد مرّ بعض ما قيل في تعريف الموات في القسم الثاني من الأنفال فراجع .
واحياء الموات جائز اجمالا بالنص والاجماع بل هو مستحب لما فيه من السعي في تحصيل الرزق المأمور به في قوله تعالى - :
« فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ »
ومن اخراج العاطل من العطلة المشتملة على تضييع المال ، وعن جابر عن النّبيّ - صلى اللّه عليه وآله - : « من أحيا أرضا ميتة فله فيه اجر وما اكله العوافى منها فهي صدقة » « 2 »
وعن انس عنه - صلى الله عليه وآله - أنه قال : « ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه انسان أو طير أو بهيمة الا كانت له صدقة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 11 الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - المسالك ، احياء الموات .
( 3 ) - الترمذي ج 2 - التاج الجامع للأصول ج 2 ص 230 .