تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أقول : لا يترك العمل بما نسب إلى الشهيد بالنسبة إلى غير الكافر الحربي فيراعى احترام أموالهم إذ عليه كان بناء الأئمة وأصحابهم في مقام العمل كما هو ظاهر لمن اطلع على سيرتهم وهو المطابق لصلاح الإسلام والمسلمين كما لا يخفى وجهه .

المسألة الثالثة : في تقسيم الأرضين وحكمها اجمالا

على المشهور بين الأصحاب فالأرض اما موات واما عامرة وكل منهما اما أن تكون كذلك بالأصالة أو بالعرض فهذه أربعة أقسام . فالموات بالأصالة من الأنفال فتكون ملكا للإمام كما مرّ وكذا العامر بالأصالة . واما الموات بالعرض فان كانت العمارة السابقة أصلية أو من معمر وباد أهلها فهي أيضا للإمام وان كانت من معمر ولم يبد ففي بقائها على ملك معمرها أو خروجها عن ملكه أو يفصل بين ما كان الملك بغير الاحياء فالأول أو بالاحياء فالثاني ؟ وجوه سيأتي تفصيله . واما العامر بالعرض فان كانت بنفسها فهي أيضا للإمام وان كانت بالاحياء من معمر فهي له ويملكها المحيى وحينئذ فإن كان مسلما فلا تخرج عن ملكه الا بالمعاملات أو الميراث أو صيرورتها مواتا على الاختلاف فيه وكذا الذمي وان اختلفوا في مالكيته للرقبة كما يأتي . وان كان المالك لها كافرا محاربا فان اخذت منه بغير حرب وعنوة فهي للإمام وكذا ان صولح عليها على أن تكون للإمام وان صولح عليها على أن تكون ملكا للمسلمين أو اغتنمت عنوة فهي للمسلمين بما هم مسلمون وتكون في اختيار الإمام يصرف حاصلها في مصالح المسلمين . وقد مرّ منا انه لا يوجد فرق اساسى بين كون الأرض للإمام بما هو امام وبين كونها للمسلمين بما هم مسلمون وانما الفرق بالاعتبار فقد يعتبر المالك مقام الإمامة وقد يعتبر عنوان المسلمين ولكن في كلا القسمين