طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، واما ما كان في أيدي غيرهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صغرة ، قال عمر بن يزيد : فقال لي أبو سيّار : ما أرى أحدا من أصحاب الضياع ولا ممن يلي الاعمال يأكل حلالا غيرى الا من طيّبوا له ذلك « 1 » .
والأرض المحللة في الحديث يحتمل ان يراد به مطلق الأرض ويحتمل ان يراد خصوص مثل البحرين مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب كما مرّ في موثقة سماعة .
وفي الوسائل بسند صحيح عن عمر بن يزيد قال : سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل اخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ، قال : فقال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الامام في حال الهدنة فإذا ظهر القائم - عليه السلام - فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه « 2 » .
ويستفاد من الخبرين الشريفين تحليل الأراضي للشيعة وانه ليس بنحو التمليك والا لما اخذ الطسق ولما اخذت منه عند الظهور .
وعن يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللّه : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسّم ثم قال : ان اللّه بعث جبرئيل وامره ان يخرق بابهامه ثمانية انهار في الأرض منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات فما سقت السماء أو استقت فهو لنا وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شيء الا ما غصب عليه وان ولينا لفى أوسع فيما بين ذه إلى ذه
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 13 .