تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بالتحليل في الأنفال مطلقا وهو الظاهر من الاخبار » . أقول : قد أطلنا الكلام بنقل الأقوال وحصل للقراء الكرام الملل ولكن المسألة عامة البلوى وقد مرّ منا اجمالا ان الأنفال أموال عمومية خلقت لرفع حوائج البشر غاية الأمر جعل اختيارها بيد الامام ليوزعها بالنحو الأصلح الاعدل فلا يتصور عدم تحليلهم ( ع ) في عصر الغيبة للمسلمين ولا أقلّ لشيعتهم المتمسكين بأذيالهم ولا سيما بالنسبة إلى الأراضي والمعادن والآجام المتوقف عليها حياة البشر وأصحابنا وان خص أكثرهم التحليل بخصوص المناكح والمساكن والمتاجر ولكن : لا يظن بهم منع تحليل الأراضي والمعادن ونحوهما . والعجب من أبى الصلاح المنكر للتحليل مطلقا بل والمفيد الغير المتعرض لتحليل الأراضي ونحوها ، وأدلة تخميس المعدن واحياء الأراضي الميتة من أوضح الدلائل على التحليل ، هذا . مضافا إلى السيرة القطعية المستمرة من عصر الأئمة - عليهم السلام - على التصرف في الأنفال من غير ردع . وفي الكافي بسند صحيح عن عمر بن يزيد قال : رأيت مسمعا بالمدينة وقد كان حمل إلى أبى عبد الله ( ع ) تلك السنة مالا فردّه أبو عبد الله ( ع ) فقلت له : لم ردّ عليك أبو عبد الله ( ع ) المال الذي حملته اليه ؟ قال : فقال لي : انى قلت له حين حملت اليه المال : انى كنت ولّيت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم وكرهت ان احبسها عنك وان اعرض لها وهي حقّك الذي جعله اللّه - تبارك وتعالى - في أموالنا ، فقال : أو ما لنا من الأرض وما اخرج اللّه منها الا الخمس يا ابا سيار ؟ ان الأرض كلها لنا فما اخرج اللّه منها من شيء فهو لنا ، فقلت له : وانا احمل إليك المال كله ؟ فقال : يا ابا سيّار قد طيبناه لك واحللناك منه فضمّ إليك مالك ، وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون حتى يقوم قائمنا فيجيبهم