جميعها حقا للإمام فان أخل المكلف بما يجب عليه من الخمس والأنفال كان عاصيا للّه - سبحانه - ومستحقا لعاجل اللعن وآجل العقاب ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها لان فرض الخمس والأنفال ثابت بنص القرآن والاجماع من الأمة ولإجماع آل محمد على ثبوته وكيفية استحقاقهم وحمله إليهم وقبضهم إياه ومدح مؤدّيه وذم المخلّ به ولا يجوز الرجوع عن هذا بشاذ الاخبار » . فهو - قدس سره - انكر الرخصة في الخمس والأنفال مطلقا .
وفي المقنعة « وليس لأحد ان يعمل في شيء مما عددناه من الأنفال الا باذن الإمام العادل فمن عمل فيها باذنه فله أربعة أخماس المستفاد منها وللإمام الخمس ومن عمل فيها بغير اذنه فحكمه حكم العامل فيما لا يملكه بغير اذن المالك من ساير المملوكات » .
وفيها أيضا : « والأنفال على ما قدمناه للإمام خالصة ان شاء قسمها وان شاء وهبها وان شاء وقفها ليس لأحد من الأمة نصيب فيها ولا يستحقها من غير جهته » .
وفي الدروس : « والأشبه تعميم إباحة الأنفال حال الغيبة كالتصرف في الأرضين الموات والآجام وما يكون بها من معدن وشجر ونبات لفحوى رواية يونس والحرث نعم لا يباح الميراث إلا لفقراء بلد الميت » .
وفي الروضة : « والمشهور ان هذه الأنفال مباحة حال الغيبة فيصح التصرف في الأرض المذكورة بالاحياء واخذ ما فيها من شجر وغيره نعم يختص ميراث من لا وارث له بفقراء بلد الميت وجيرانه للرواية وقيل بالفقراء مطلقا لضعف المخصص وهو قوى وقيل مطلقا كغيره » .
وفي الحدائق : « ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلق من الأنفال بالمناكح والمساكن والمتاجر خاصة وانّ ما عدا ذلك يجرى فيه الخلاف على نحو ما تقدم في الخمس وظاهر جملة من متأخري المتأخرين القول
كتاب الخمس — صفحة 357
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٥٧