تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والمخاصمات فيجب ان يجعل الخمس الذي هو وجه الامارة وكذا ساير الميزانيات الاسلامية في اختيارها ويجعل الأنفال التي هي أموال عمومية تحت سلطتها لتستفيد منها في مصالح الحكومة والأمة فان الملاك الذي أوجب جعلها في اختيار الإمام - عليه السلام - في عصر ظهوره يوجب جعلها في اختيار نوابه والا لما تيسر له إدارة شؤون الحكومة واجراء العدالة الاجتماعية وقطع جذور الاختلاف والتشاجر . نعم الأئمة الاثنا عشر - سلام الله عليهم - كانوا معصومين والنواب ليسوا بمعصومين ولكن عمال الحكومة على وزان واحد فربما يعصون وربما يخطئون ولكن وجود الحكومة الناقصة أولى من الهرج والمرج وما لا يدرك كله لا يترك كله .

فالانفال محللة في عصر الغيبة للمسلمين أو للشيعة

ولكن للحكومة الحقة النظر فيها والتصدي لتقسيمها أو الاستنتاج منها بنفع الإسلام والمسلمين ويجب لا محالة على الناس اطاعتها واجراء أوامرها واى فرق بين سهم الامام الذي افتوا بايصاله إلى الفقيه وبين الأنفال مع كون كليهما للإمام لا لشخصه بل لمنصب إمامته وحكومته ؟ فتدبر . هذه خلاصة نظرنا في جميع الأنفال وكذا جميع الميزانيات الاسلامية في عصر الغيبة . إذا عرفت هذا فنقول : قد مرّ منا في المسألة الأخيرة من كتاب الخمس نقل بعض الأقوال في تحليل المناكح والمساكن والمتاجر وتفسيرها فيما يرتبط بباب الخمس فالآن نذكر الأقوال فيما يرتبط بالانفال ولا محالة يتكرر بعضها فاعتذر للقراء الكرام وأرجو منهم ان يرجعوا في تفسير العناوين الثلاثة إلى ما ذكرنا هناك . فعن عوالي اللئالي سئل الصادق - عليه السلام - فقيل له يا بن رسول الله ما حال شيعتكم فيما خصكم اللّه به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم فقال ( ع ) : ما انصفناهم ان آخذناهم ولا احببناهم ان عاقبناهم