تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولعل أساس الملكية الاعتبارية أيضا مرتبة من الملكية التكوينية فان نظام التشريع الصحيح هو الذي ينطبق على نظام التكوين ، فالانسان مالك لقواه ولجهاز فاعليته وبتبع ذلك لنفس فعله مالكية تكوينية في طول مالكية اللّه - تعالى - لكل شيء ، وبتبع مالكيته تكوينا لأفعال نفسه يملك محصول افعاله ونتائج اعماله من احياء الأراضي وحيازة المباحات وآثار صنعه في الأشياء والمواد الأولية فيملك المحياة والمحوز والمصنوع تبعا فيستفيد منها شخصا أو يعامل عليها أو يهبها أو يورثها ورثته . ولازم ذلك عدم مالكيته لما لم يقع تحت صنعه وفعله كالبحار والقفار والآجام والأودية والجبال والمعادن ونحوها بل وغنائم الحرب فهي لله - تعالى - وقد جعلها في طول ذلك للرسول ( ص ) فالانفال للّه والرسول بمقتضى الكتاب والسنة والاجماع بل العقل وجعلت بعد الرسول ( ص ) بمقتضى الأخبار الكثيرة المتواترة للإمام القائم مقامه يفعل فيها ما يراه صلاحا للإمامة والأمة وقد مرّ كثير من الاخبار فراجع . فما في خبر حريز عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول وسئل عن الأنفال فقال : كل قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل للّه - عز وجل - نصفها يقسم بين الناس ونصفها لرسول الله ( ص ) فما كان لرسول اللّه فهو للإمام « 1 » ونحوه ما رواه العياشي عن حريز « 2 » ومن المحتمل اتحادهما وسقط محمد بن مسلم من الثاني ، يجب تأويله بإرادة القسمة تفضلا أو حمله على التقية كما احتمله في الحدائق أو طرحه لمخالفتها للأخبار الكثيرة والاجماعات . وحمل آية الأنفال على التشريك بين اللّه ورسوله فيصرف سهم الله في الناس ويختص بالرسول سهمه مخالف للإجماع والاخبار مضافا إلى ما في خبر معاذ عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : « وما كان للّه
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 7 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 25 .
كتاب الخمس — صفحة 350 | الشيخ المنتظري