ميراث من لا وارث له للإمام وانه يعمل فيه ما يشاء وحملوا الخبرين الأخيرين على حكاية فعل منه - عليه السلام - صدر عنه تفضلا وتبرعا على اختلافهم في التعبيرات .
ومع ذلك اختلفوا في حكمه في عصر الغيبة .
ففي الخلاف ( المسألة 15 من الفرائض ) : « وان لم يوجد وجب حفظه له عندنا كما يحفظ سائر أمواله » .
وفي الفقيه « ومتى كان الامام غائبا فماله لأهل بلده » .
وفي المقنعة : « ومن مات وخلف تركة في يد انسان لا يعرف له وارثا جعلها في الفقراء والمساكين » .
وفي النافع : « ومع غيبته يقسّم في الفقراء » .
وفي الشرائع : « وان كان غائبا قسم في الفقراء والمساكين . »
وفي القواعد : « وان كان غائبا حفظه له أو صرف في المحاويج » .
وفي اللمعة : « ومع غيبته يصرف في الفقراء والمساكين » .
وفي الدروس : « وان كان غائبا قال جماعة من الأصحاب يحفظ له بالوصاية أو الدفن إلى حين ظهوره والأظهر جواز قسمته في الفقراء والمساكين » .
وفي الجواهر احتمل كونه من الأنفال التي ثبت تحليلهم إياها للشيعة ثم قال : « الأصل البقاء ومصرفه الصدقة به عنه كغيره من المال المتعذر وصوله إلى صاحبه » ، ثم قال أخيرا « فالأولى ايصاله إلى نائب الغيبة المأمون فيصرفه على حسب ما يراه من المصلحة التي تظهر له من أحوال سيده ومولاه » .
أقول : لا دليل على ما ذكروه من صرفه في الفقراء والمساكين الا توهم دلالة الخبرين الحاكيين لفعل أمير المؤمنين - عليه السلام - ، أو توهم كون المقام من قبيل المال المتعذر ايصاله إلى صاحبه فيتصدق به
كتاب الخمس — صفحة 347
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٤٧