تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
إلى غير ذلك من الاخبار . أقول : لا شك ان البحار من الأنفال إذ قد مرّ منّا مرارا ان الملاك في كون الشيء من الأنفال كونها من الأموال العمومية غير المتعلقة بالاشخاص ، وعدم ذكر البحار في اخبار الباب لعدم الابتلاء بها كثيرا في عصر الأئمة - عليهم السلام - واما في عصرنا فهي مما تهتم بها جميع الدول وتستفيد كثيرا من صيدها وجواهرها ومعادنها والطرق البحرية فيها ، وليس معنى كون الأنفال أو الدنيا للإمام كونها لشخصه بل كونها لمقام الإمامة ولإدارة شؤون المسلمين بل الناس جميعا ( خلق لكم ما في الأرض جميعا « 1 » غاية الأمر كون زمام اختيارها بيد الامام ليقطع بدخالته فيها جذور التخاصم والفساد ويستفاد منها بصلاح الإمامة والأمة وبذلك يظهر ان الفضاء أيضا بلحاظ الطرق الجوية في اختيار الإمام ويمكن عدها من الأنفال وكذا الشطوط والأنهار الكبيرة بل والمياه الواقعة تحت الأرض ويشمل جميع ذلك ما مر من كون الدنيا بأجمعها له - عليه السلام - فما ذكر في الاخبار من الأنفال يكون من باب المثال .

الفصل الثاني : في حكم الأنفال وتملكها والتصرف فيها

ولا سيما في عصر الغيبة ونتعرض لذلك في ضمن مسائل :

المسألة الأولى : لا يخفى ان المالك لجميع الأموال والاملاك أولا وبالذات هو اللّه - تعالى

- فهو يملكنا ويملك جميع الأشياء والأموال بالملكية الحقيقية والواجدية التكوينية والإحاطة القيوميّة وهي بشراشر ذاتها وعمق وجوداتها تعلقي الذات به - تعالى - ، هذه هي حقيقة الملكية واما ملكنا للأشياء فملكية اعتبارية محضة يعتبرها العقلاء ويعتبرها الشرع المقدس في موضوعات خاصّة وشروط مخصوصة .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، الآية 29 .