عنه كما في الجواهر ، والأول ممنوع إذا المفروض رفع تعارضهما مع الاخبار الأول بحملهما على حكاية فعل لا الزام في الاخذ به وليس فيهما اسم من زمان الغيبة وعدم امكان الايصال إلى الامام ، وبطلان الثاني واضح إذ بنائه على كون المال لشخص الامام فيتصدق به عنه وقد عرفت فساده .
والحاصل ان أساس كلمات الأصحاب وأقوالهم في باب الخمس والأنفال كونهما لشخص الامام المعصوم - سلام اللّه عليه - وعدم ايجابهم تأسيس الحكومة الاسلامية المجرية لأحكام الإسلام وحدوده في عصر الغيبة وان طال زمانها أو عدم احتياجها إلى الماليات والميزانيات المشرعة في الإسلام لشؤون الإمامة واصلاح الأمة ورفع حاجاتهم وسدّ خلّاتهم .
ثم اى فرق بين سهم الامام وميراث من لا وارث له وسائر الأنفال بعد كون الجميع للإمام حتى خصوا ميراث من لا وارث له بالصرف في الفقراء ؟ ! ثم على فرض الاخذ بالخبرين فلم أطلق الأصحاب ولم يخصوه بفقراء البلد كما في الخبرين ؟ .
العاشر : ذكر المفيد في المقنعة من الأنفال ، البحار والمفاوز
وعن أبي الصلاح أيضا ذكر البحار ، اما المفاوز فالظاهر كونها من مصاديق الموات واما البحار فقالوا لا دليل عليها وقالوا : لعلهما اخذاه مما دل على أن الدنيا كلها للّه ولرسول الله ولنا ، أو ان الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء ، أو ان اللّه اقطع آدم الدنيا فما كان لآدم فلرسول الله وما كان لرسول الله فهو للأئمة - عليهم السلام - « 1 » .
أو خبر حفص عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان جبرئيل كرى برجله خمسة انهار لسان الماء يتبعه : الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ فما سقت أو سقى منها فللإمام ، والبحر المطيف بالدنيا وهو افسيكون « 2 »
هامش
( 1 ) - أصول الكافي ج 1 ص 409 باب ان الأرض كلها للإمام ، الحديث 7 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 18 .