بيت مال الإمام لأنه متكفل بأحوالهم أو على التقية أو على التفضل من الامام والاذن في اعطاء ماله للمحتاجين من المسلمين »
وفي الجواهر : « لعل في نقله إلى بيت المال اشعارا بان المأخوذ بحق الإمامة غير باقي أموال الامام الحاصلة له بكسب ونحوه ولذا قال في محكى الغنية والسرائر : إذا مات الامام انتقل الميراث إلى الامام لا إلى غيره من ورثته بل عن الأول اجماع الطائفة عليه » .
وفي ميراث الغنية « فان عدم جميع هؤلاء الورّاث فالميراث للإمام فان مات انتقل إلى من يقوم مقامه في الإمامة دون من يرث تركته . . . كل ذلك بدليل الاجماع » .
وفي السرائر بعد ما ذكر ولاء الإمامة وميراثه قال : « فاما إذا مات الامام انتقل إلى الامام الذي يقوم بأمر الأمة مقامه دون ورثته الذين يرثون تركته » .
أقول : مما حكينا من كلماتهم يقرب إلى ذهنك ما نصرّ عليه من أن الأنفال ليست ملكا لشخص الامام بل لمنصب الإمامة ولا محالة تصرف في مصالح الإمامة والأمة ولا يوجد فرق اساسى بين كون المال للإمام بما هو امام وبين كونه للمسلمين وانما الفارق بينهما نحو اعتبار لا يوجب فرقا اساسيّا في مقام العمل فان ولى المسلمين ومن يتولى صرف مالهم أيضا هو الامام ، وما للإمام أيضا لا يصرف في مصارفه الشخصية الا أقلّ قليل ولو بقي منه شيء ينتقل إلى الامام بعده لا إلى وارثه . ولذا ترى المفيد في المقنعة تارة يقول « ميراثه لبيت المال » وأخرى يقول « ميراثه لإمام المسلمين خاصة يضعه فيهم حيث يرى » .
وهل ينقدح في ذهن أحد انّ اللّه - تعالى - جعل جميع البحار والمفاوز والآجام والمعادن وميراث من لا وارث له وخمس جميع الأموال أو عشرها لشخص خاص بشخصه ؟ ! فمعنى كون المال للإمام كونه لحيثية الإمامة نظير ما هو المعمول في جميع البلاد من عدّ ما لا يتعلق بالاشخاص
كتاب الخمس — صفحة 345
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٤٥