تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ومرسلة المقنعة عن الصادق - عليه السلام - قال : نحن قوم فرض اللّه طاعتنا في القرآن ، لنا الأنفال ، ولنا صفو المال يعنى بصفوها ما أحب الامام من الغنائم واصطفاه لنفسه قبل القسمة من الجارية الحسناء والفرس الفاره والثوب الحسن وما أشبه ذلك من رقيق أو متاع على ما جاء به الأثر عن السادة - عليهم السلام - « 1 » . وروى في المستدرك من كتاب عاصم بن حميد الحناط عن أبي بصير عن أبي جعفر - عليه السلام - أنه قال : ولنا الصفى قال : قلت له : وما الصفى ؟ قال : الصفى من كل رقيق وإبل يبتغى أفضله ثم يضرب بسهم « 2 » . ولا يخفى ان قطائع الملوك وصفاياهم وصفايا الغنائم أشياء نفيسة قيّمة يرغب فيها الجميع ويتنافسون ويتخاصمون في اقتنائها فيشكل تقسيمها بين الغانمين إذ يوجب ذلك التشاجر بينهم ويثير بينهم الأحقاد والضغائن مضافا إلى أنه ربما يكون المصلحة في ابقائها في خزائن الدولة الاسلامية لتكون ذخرا ليوم حاجة الدولة والأمة فجعلت للإمام وبيده ليصرفها في مصالح الإمامة والأمة بما يراه صلاحا ويقطع بذلك جذور التشاجر والتخاصم فتدبر ، هذا . وفي المدارك بعد قول المصنف « ما لم يجحف » قال : « هذا القيد مستغن عنه بل كان الأولى تركه » . أقول : القيد مذكور في معقد اجماع المنتهى أيضا ولكن مع ذلك يتعين تركه ولا سيما بالنسبة إلى الامام المعصوم وقد عرفت في أول بحث الأنفال ان مقتضى آية الأنفال بضميمة الأخبار الواردة في تفسيرها كون الغنيمة بأجمعها للّه والرسول وبعده للإمام القائم مقامه فله ان يأخذ منها
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 21 . ( 2 ) - المستدرك ج 1 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 1 .
كتاب الخمس — صفحة 342 | الشيخ المنتظري