تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
يكون بين الغانمين بمقتضى الآية الشريفة ، ولا يتوجه خطاب غنمتم إلى عدّة خاصة الا إذا كان احراز الغنيمة مستندا إلى عملهم وتصديهم للقتال فما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب يستوى نسبته إلى جميع المسلمين فيصير إلى القائم بأمورهم وهو الامام من غير فرق في ذلك بين الأرض وغيره فتدبر .

الثاني من الأنفال ، الأرضون الموات

سواء ملكت ثم خربت وباد أهلها أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز ، والظاهر أنه مما لا خلاف فيه وعن الخلاف والغنية الاجماع على أن الموات للإمام ونحوهما عن جامع المقاصد وعن التنقيح نسبته إلى أصحابنا وعن المسالك انه موضع وفاق وفي الرياض انه لا خلاف فيه بيننا كذا في خمس الشيخ الأنصاري - قدس سره - . وفي احياء الموات من الخلاف ( المسألة 3 ) : « الأرضون الموات للإمام خاصة لا يملكها أحد بالاحياء الا ان يأذن له الامام ، وقال الشافعي من أحياها ملكها اذن له الامام أو لم يأذن ، وقال أبو حنيفة لا يملك الا باذن وهو قول مالك ، وهذا مثل ما قلناه الا انه لا يحفظ عنهم انهم قالوا : هي للإمام خاصة بل الظاهر أنهم يقولون : لا مالك لها دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم وهي كثيرة وروى عن النّبيّ ( ص ) أنه قال : ليس للمرإ الا ما طابت به نفس امامه ، وانما تطيب نفسه إذا اذن فيه » . وفي احياء الموات من الغنية « قد بينا فيما مضى ان الموات من الأرض للإمام القائم مقام النّبيّ ( ص ) خاصة وانه من جملة الأنفال يجوز له التصرف فيه بأنواع التصرف ولا يجوز لأحد ان يتصرف فيه الا باذنه ويدل على ذلك اجماع الطائفة ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ( ص ) : ليس لأحدكم الا ما طابت به نفس امامه » . ويدل على المسألة اخبار كثيرة مرّ بعضها في القسم الأول . ومنها قوله في مرسلة حماد السابقة : « وله بعد الخمس الأنفال ،
كتاب الخمس — صفحة 334 | الشيخ المنتظري