يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته « 1 » .
ومنها مرفوعة أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا وفيها : وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . . . وليس لأحد فيه شيء الا ما أعطاه هو منه . . . « 2 » .
ومنها ما رواه العياشي عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب « 3 » إلى غير ذلك من الاخبار .
ولا يخفى ان المذكور في أكثرها الأرض وفي بعضها مطلق كصحيحة حفص وخبر الحلبي والمرفوعة وما رواه العياشي عن زرارة فهل يحمل المطلق فيها على المقيد أو يقال انهما مثبتان ولا تنافى بينهما فيؤخذ بالاطلاق ؟
ففي المستمسك : « واطلاق بعضها كالمصحح وان كان يشمل الأرض وغيرها لكنه مقيد بما هو مقيد بها الوارد في مقام الحصر والتحديد » . ولكن الظاهر الأقوى الاخذ بالاطلاق وفي خمس الشيخ الأنصاري « نسبه بعض المتأخرين إلى الأصحاب » ويدل عليه صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف يقسم ؟ قال : ان قاتلوا عليها مع أمير امره الامام عليهم اخرج منها الخمس للّه وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب « 4 » .
ويؤيد ذلك الاعتبار أيضا فان التخميس وتقسيم البقية انما
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 11 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 23 .
( 4 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 .