والأنفال كل ارض خربة باد أهلها . . . وكل ارض ميتة لا رب لها . . . « 1 » .
ومنها مرفوعة أحمد بن محمد وفيها « وبطون الأودية ورؤوس الجبال والموات كلها هي له وهو قوله تعالى : يسألونك عن الأنفال . . . » .
ومنها ما رواه العياشي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال :
سألته عن الأنفال ، قال : هي القرى التي قد جلى أهلها وهلكوا فخربت فهي للّه وللرسول « 2 » .
ومنها ما رواه أيضا عن أبي إبراهيم ( ع ) قال : سألته عن الأنفال فقال : كل ما كان من ارض باد أهلها فذلك الأنفال فهو لنا « 3 » .
ومنها ما رواه أيضا عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث ) قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن ، وكل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكل ارض ميتة قد جلا أهلها ، وقطائع الملوك « 4 » إلى غير ذلك من الاخبار .
والظاهر من اطلاقها عدم الفرق بين الموات في بلاد الإسلام وبلاد الكفر فكما يملك الامام الأول يملك الثاني أيضا .
وقد أطلق في بعض الأخبار كون الأرض الخربة أو الميتة من الأنفال وقيد في بعضها ببياد الأهل أو جلائهم فهل يحمل المطلق على المقيد أو يقال انّهما مثبتان ولا تنافى بينهما كما مرّ نظيره في القسم الأول ؟ قد يقال بالأول وانه يراد بالقيد الاحتراز عن الخربة التي لها مالك معروف إذ فيها تفصيل فإن كان ملكها بغير الاحياء كالشراء والإرث ونحوهما تبقى ملكا له ولا ترجع ملكا للإمام وان صارت خربة ، قالوا ومن
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 24 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 26 .
( 4 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 32 .