تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وللإمام بعده لا لشخصه بل لمقامه فليست الإمامة حيثية تعليلية لتملك شخص الامام بل حيثية تقييدية فالملك لنفس مقام الإمامة نظير ما هو المعمول من عدّ الأموال العمومية ملكا للدولة والحكومة فالملك للإمام بما هو امام ويصرفه في مصالح الإمامة والأمة وإدارة شؤونهم وليس ملكا شخصيا له - عليه السلام - . كيف ! وهل يجوّز أحد أن يجعل الإسلام الذي هو دين العدالة والانصاف جميع البحار والقفار والمعادن والآجام وجميع قطائع الملوك وصفايا الغنيمة وميراث من لا وارث له لشخص واحد بشخصه ؟ وان كان اعزّ خلق اللّه وهل لا ينافي هذا حقيقة الإسلام وروحه المنعكسة في قوله : - تعالى -
« كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ »
؟ ويؤيد ما ذكرنا ان الفقهاء مع ذكرهم الأرضين من الأنفال يذكرونها في المشتركات أيضا فراجع . ويشير إلى ما ذكرنا ما عن رسالة المحكم والمتشابه عن تفسير النعماني عن علي - عليه السلام - بعد ما ذكر الخمس وان نصفه للإمام ثم قال : « ان للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك الأنفال التي كانت لرسول الله ( ص ) . . . » « 1 » . فجعل فيه الأنفال للقائم بأمور المسلمين وظاهره كونه له بما انه قائم بأمورهم فهي ملك لمنصب الإمامة . وكيف كان فلنتعرض للأنفال وهي أمور :

[ أنواع الأنفال ]

الأول الأرض التي تملك بغير قتال

سواء انجلى عنها أهلها أو سلموها للمسلمين طوعا بلا خلاف أجده بل الظاهر أنه اجماع كذا في الجواهر ، ويدل عليه اخبار كثيرة . منها صحيحة حفص بن البختري أو حسنته عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 19 .