تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
هذا القبيل عامر الأرض المفتوحة عنوة إذا خربت لان مالكها معلوم وهم المسلمون وقد ملكوها بالفتح لا بالاحياء ، نعم لو كان ملكها بالاحياء ثم خربت ففي بقائها على ملكه أو زوال ملكه عنها ورجوعها إلى الامام كما كان قبل الاحياء قولان مشهوران في كتاب احياء الموات وسنتعرض للمسألة عند التعرض لحكم الأنفال في عصر الغيبة فانتظر . ثم إن الموات بالفتح والضم كسحاب وغراب واختلف كلماتهم في معناه ففي الصحاح « الموات أيضا الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها أحد » وفي مفتاح الكرامة حكى ذلك عن الصحاح والمصباح ثم قال « واقتصر في القاموس على الأول » وفي النهاية : « الموات : الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد » ولا يخفى عدم شمول ما في النهاية لما عرض عليها الموت ، وفي احياء الموات من الشرائع : « واما الموات فهو الذي لا ينتفع به لعطلته اما لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستيجامه أو غير ذلك من موانع الانتفاع » وفي مفتاح الكرامة حكى ذلك عن النافع وجامع الشرائع والتحرير والدروس واللمعة والمسالك والروضة والكفاية أيضا . وعن التذكرة « هي الأرض الخربة الدارسة التي باد أهلها واندرس رسمها » . أقول : الحق اخذ معناه من العرف واللغة وأصل الموات الموت وهو ضد الحياة والمتبادر منه عطلة الأرض وخرابها بحيث لا ينتفع بها وان بقيت بعض رسوم العمارة وآثار الأنهار ويشمل الموات بالأصالة وبالعرض واما بواد الأهل وجلائهم فكونه مأخوذا في مفهومه فلا يخلو من اشكال وان قلنا باعتباره في جواز تصرفها واحيائها ولم يؤخذ هذا في تعريف الشرائع أيضا فلاحظ . نعم لا يكفى مطلق العطلة بانقطاع الماء أو استيلائه موقتا بل لا بد من أن يكون على وجه يعد مواتا عرفا .