تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

الثالث من الأنفال الأرض التي لا رب لها

وان كانت عامرة بالأصالة لا من معمّر فان الظاهر كونها من الأنفال وللإمام أيضا ويدل عليه بعض الأخبار . فروى علي بن إبراهيم في تفسيره بسند موثق عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الأنفال فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكل ارض لا رب لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال « 1 » هكذا في الوسائل ولكن في التفسير المطبوع « وما كان من ارض الجزية لم يوجف عليها » ولعله أصح كما لا يخفى وكيف كان فقوله : كل ارض لا رب لها » يشمل الموات والعامر معا . وروى العياشي في تفسيره عن أبي بصير عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكل ارض لا رب لها ، وكل ارض باد أهلها فهو لنا « 2 » وروى في المستدرك من كتاب عاصم بن حميد الحناط عن أبي بصير عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قلت له : وما الأنفال ؟ قال : المعادن منها والآجام وكل ارض لا رب لها ولنا ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وكانت فدك من ذلك « 3 » هذا . ويؤيد هذه الأخبار الأخبار الدالة على أن الأرض كلها للإمام . لا يقال : يحمل المطلق في هذا الاخبار على المقيد في قوله في المرسلة « وكل ارض ميتة لا رب لها » فإنه يقال : الظاهر ورود الوصف مورد الغالب إذا الغالب في الأرض التي لا رب لها كونها ميتة وفي مثله يلغو
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 20 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 28 . ( 3 ) - المستدرك ج 1 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 1 .