. . . . . . . . . .
شرح
حلّل لي الفروج ففزع أبو عبد اللّه ( ع ) فقال له رجل : ليس يسألك ان يعترض الطريق انما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا اعطيه فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحىّ وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال . . . » « 1 » إلى غير ذلك من الاخبار والظاهر من الجميع تحليل الجميع لا خصوص حصة الإمام كما لا يخفى واعتراض ابن الجنيد ساقط بعد ما فصلناه من كون الخمس بأجمعه حقا وحدانيا يكون زمام امره بيد الامام .
نعم هنا اشكال يتوجه على ما دل منها على تحليل خصوص الخمس وهو ان الظاهر وقوع تلك الحروب بغير اذن الأئمة - عليهم السلام - فيكون الغنائم بأجمعها لهم فلم خصّص التحليل فيها بالخمس ؟ ولعل هذه الأخبار من أقوى الشواهد على قول من انكر كون المغنوم بغير الاذن بأجمعه له ( ع ) فراجع المسألة في محلها .
اللهم الا ان يقال : ان تلك الحروب لما كانت سببا لبسط الإسلام فالأئمة - عليهم السلام - رخصوا في أصلها كما يشهد بذلك أدعية السجاد « ع » لجيوش المسلمين ويشهد له أيضا حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة قال يؤدى خمسا ويطيب له .
وحكمه - عليه السلام - في هذه الرواية بالخمس لا ينافي ما قدمناه من التحليل إذ الظاهر أن موضوع التحليل هو ما وصل إلى أيدي الشيعة من قبل المخالفين كما يشهد بذلك الأخبار السابقة فلا تشمل صورة مباشرة الشيعي بنفسه للاغتنام فتدبر .
واما التفسير الثاني للمناكح اعني ثمن السرية ومهر الزوجة فان كانا من الأرباح في أثناء السنة فعدم الخمس فيهما واضح ولا وجه لذكرهما بالخصوص بعد كون المستثنى مطلق المؤونة بل لا وجه لتخصيصهما بالشيعة وزمان الغيبة بل لا وجه لان يعبر فيهما بالتحليل بعد
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .