. . . . . . . . . .
شرح
المستفيضة الصادرة عن الأئمة المتأخرة ( ع ) الدالة على ثبوت الخمس في الأرباح والمطالبة به وقد مرّ التفصيل في مبحث خمس الأرباح فراجع .
واما التفسير الثاني للمتاجر ، فمضافا إلى شمول اطلاق خبري يونس والحرث له فتأمل مرجعه إلى الأنفال وقد مرّ الإشارة إلى تحليلها حين عدم بسط الحكومة الحقة وسيأتي تفصيله في مبحث الأنفال .
واما التفسير الثالث للمتاجر ، فيدل على تحليله خبر يونس والحرث لما عرفت من كون الموضوع فيهما أعم من مغانم الحرب ، هذا مضافا إلى استقرار السيرة العملية على معاشرة الشيعة للكفار والمخالفين ومعاملتهم معهم حتى في اعصار الأئمة - عليهم السلام - مع عدم التزامهم بخمس الأرباح ونحوها ومضافا إلى لزوم الحرج الشديد لو بنى على التحريم ووجوب التخميس لما وصل إلى أيدي الشيعة من قبلهم ويظهر من لحن اخبار التحليل برمّتها اشفاق الأئمة - عليهم السلام - ورأفتهم بالنسبة إلى شيعتهم وكونهم بصدد تسهيل الامر عليهم حين استيلاء الدول الجائرة عليهم وابتلائهم بالمعاملة معهم ومع أشياعهم واتباعهم فتتبع .
واما التفسير الرابع للمتاجر ، اعني التحليل في الاشتراء ممّن لا يخمس وان اعتقده فيظهر من عبارة السرائر وبعض آخر فعن السرائر « والمراد بالمتاجر ان يشترى الانسان مما فيه حقوقهم ويتجر في ذلك ولا يتوهم متوهم انه إذا ربح في ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه الخمس » ، وعن الروضة أيضا الالتزام به ، ويمكن ان يستدل له باطلاق خبري يونس والحرث بل ولزوم الحرج الشديد لو بنى على التحريم لعدم التزام أكثر الشيعة عملا على تخميس الأرباح وغيرها فلو بنى على عدم المعاملة معهم أو تخميس ما وصل إلى اليد من قبلهم لوقعت الشيعة المتعبدون في الحرج الشديد . ومذاق الأئمة - عليهم السلام - وسيرتهم على تسهيل الامر لشيعتهم المتعبدين .
ولكن مع ذلك الأحوط هو التخميس لما عرفت من انصراف