لكن الأحوط اخراج خمسه مطلقا ( 1 ) .
شرح
ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفا وخلفا من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز اخذ ماله بل قتله وانما الخلاف بينهم في مطلق المخالف هل يحكم باسلامه أم بكفره وهو نفسه ممن اختار القول بالكفر كما هو المشهور بين متقدمى أصحابنا . . . فإذا حكم بكفر المخالف فكيف يحكم باسلام الناصب ؟ ما هذا إلا غفلة » .
أقول : وأنت ترى تهافت كلماتهم في المسألة فقد ينسب جواز اخذ مال الناصب إلى المشهور أو إلى الطائفة المحقة وقد يقال باعراض الأصحاب عن مضمون الروايتين ، وتارة يحكم بكفر الناصب بل مطلق المخالف وأخرى يستدل لحرمة ماله بما دل على حرمة مال المسلم .
وكيف كان فالأقوى تعيّن العمل بمضمون روايات المسألة وعدم احراز الاعراض بنحو يضر بالاستدلال ، وصرف عدم تعرض القدماء له في كتبهم الفتوائية لا يكفى في الحكم بالاعراض ولعله كان لجهة سياسية وقد أشرنا في المسألة السابقة إلى القاء العرف لخصوصية النصب فيستفاد من الاخبار جواز اخذ مال الكافر وعدم حرمة ماله . ويشهد لذلك أيضا قوله في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة : ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله « 1 » .
نعم يستثنى من ذلك الذّمى والمعاهد والمرتدّ بقسميه لما ورد في خصوصها من الاخبار . هذا ولكن الأحوط في كل مورد الاستيذان من الامام أو الحاكم حذرا من الهرج والمرج كما أشير إلى ذلك في رواية إسحاق بن عمار السابقة بالنسبة إلى دمه حيث قال : « ولكن ذلك إلى الامام » .
( 1 ) بل الأقوى كما يدل عليه روايتا حفص والمعلّى ، ودعوى تقييد هما بما دل على كون الخمس بعد المؤونة مخالفة لظاهرهما جدّا .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .