. . . . . . . . . .
شرح
سهمه ؟ « 1 » .
وبما رواه حفص عن جعفر عن أبيه عن جدّه عن مروان بن الحكم قال : لما هزمنا علي ( ع ) بالبصرة رد على الناس أموالهم ، من أقام بينة أعطاه ، ومن لم يقم بينة احلفه ، قال : فقال له قائل : يا أمير المؤمنين اقسم الفيء بيننا والسبي ، قال : فلما أكثروا عليه قال : أيكم يأخذ أمّ المؤمنين في سهمه فكفوا « 2 » هذا .
ولكن يظهر من كثير من الاخبار ان ذلك كان منّا من على - عليه السلام - عليهم كما منّ رسول الله - صلى الله عليه وآله - على أهل مكّة وانه ( ع ) أراد ان يقتدى به في ذلك بالنسبة إلى شيعته لما كان يعلم من غلبة دولة الباطل عليهم والّا كان له السبي والاستغنام وإذا ظهر القائم - عليه السلام - سار فيهم بالسيف والسبي .
فمن ذلك ما رواه عبد الله بن سليمان قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : ان الناس يروون ان عليّا - عليه السلام - قتل أهل البصرة وترك أموالهم فقال : ان دار الشرك يحلّ ما فيها وان دار الإسلام لا يحلّ ما فيها ؟ فقال : ان عليّا ( ع ) انما منّ عليهم كما منّ رسول الله ( ص ) على أهل مكة ، وانما ترك علي ( ع ) لأنه كان يعلم أنه سيكون له شيعة وان دولة الباطل ستظهر عليهم فأراد ان يقتدى به في شيعته ، وقد رأيتم آثار ذلك ، هو ذا يسار في الناس بسيرة علي ( ع ) ولو قتل علي ( ع ) أهل البصرة جميعا واتخذ أموالهم لكان ذلك له حلالا ، لكنه منّ عليهم ليمن على شيعته من بعده « 3 » .
ومنها ما رواه الحسن بن هارون قال : كنت عند أبى عبد الله ( ع ) جالسا فسأله معلى بن خنيس أيسير الامام « القائم » بخلاف سيرة على
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 11 الباب 25 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 7 .
( 2 ) - الوسائل ج 11 الباب 25 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 5 .
( 3 ) - الوسائل ج 11 الباب 25 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 6 .