. . . . . . . . . .
شرح
قال في المقنعة : « واعلم أرشدك اللّه ان ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس والتصرف فيه انما ورد في المناكح خاصة للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمة - عليهم السلام - لتطيب ولادة شيعتهم ولم يرد في الأموال ، وما اخرته عن المتقدم مما جاء في التشديد في الخمس والاستبداد به فهو مختص بالأموال » .
وفي النهاية : « فاما في حال الغيبة فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها فيما لا بدّلهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن فاما ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرف فيه على حال » .
ونحو ذلك في المبسوط أيضا وفي التهذيب « امّا الغنائم والمتاجر والمناكح وما يجرى مجراها مما يجب للإمام فيه الخمس فإنهم ( ع ) قد أباحوا لنا ذلك وسوغوا لنا التصرف فيه . . . واما أراضي الخراج وأراضي الأنفال والتي قد انجلى أهلها عنها فانا قد أبحنا أيضا التصرف فيها ما دام الامام مستترا فإذا ظهر يرى هو في ذلك رأيه » .
فالمفيد تعرض للتحليل في خصوص الخمس وخصوص المناكح والشيخ عمّمه للخمس والأنفال وللمناكح والمتاجر والمساكن وظاهر كليهما عدم الفرق بين سهم الامام وسهم السادة .
وفي المراسم : « والأنفال له أيضا وهي كل ارض فتحت . . .
فليس لأحد ان يتصرف في شيء من ذلك الّا باذنه فمن تصرف فيه باذنه فله أربعة أخماس المستفاد منها وللإمام الخمس وفي هذا الزمان فقد احلّونا مما يتصرف فيه من ذلك كرما وفضلا لنا خاصة » ، وظاهر كلامه تحليل الأنفال لا الخمس كما لا يخفى على من دقق النظر فيه وقد مرّ في مبحث حكم الخمس في عصر الغيبة ( المسألة 7 ) .
وفي المختلف : « قال ابن إدريس : وقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بدّ لهم من المناكح والمتاجر والمساكن » .