تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بان صار معسرا وأراد تفريغ الذمّة فحينئذ لا مانع منه إذا رضى المستحقّ بذلك ( 1 ) .

[ إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه ]

( مسألة 19 ) : إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه لم يجب عليه اخراجه فانّهم - عليهم السلام - أباحوا لشيعتهم ذلك سواء كان من ربح تجارة أو غيرها وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها . ( 2 )
شرح
المتعرضة لغرض تشريع الزكاة والخمس ومنها مرسلة حماد الطويلة هو ان اللّه - تعالى - جعل الزكاة والخمس بنحو لو ادّيا لم يبق فقير من فقراء الناس من السادة وغيرهم ولو كان بحسب الجعل والتشريع جائزا للفقيران يأخذ الزكاة أو الخمس ويرده على المالك كان مقتضاه جواز ان يصرف الزكوات والأخماس في عدة معدودة كذلك ويحرم ساير الفقراء وهذا خلاف غرض التشريع . نعم لا نأبى جواز ذلك للحاكم الاسلامي إذا رأى الرد إلى المالك من المصارف ولا سيما في الخمس الذي قد عرفت انه ميزانية اسلامية وضعت لمقام الحكومة وزمام امره بيد الحاكم . ( 1 ) في الاستثناء تأمل الا إذا فرض عدّ الردّ عرفا من المؤن والمخارج العرفية لهذا الفقير نظير الهبات والجوائز المعمولة المتعارفة ، واعسار المالك لا يوجب جواز تضييع الحقوق وانما يوجب انظاره إلى اليسار نعم قد عرفت جواز ذلك للحاكم إذا رآه صلاحا فتدبر . ( 2 ) قد اشتهر في كلام الأصحاب تحليل المناكح والمساكن والمتاجر في عصر الغيبة ، وفي كلام بعضهم تحليل المناكح فقط ويظهر من أبى الصلاح انكار التحليل مطلقا . ثم على فرض الثبوت فهل يراد به تحليل الأنفال أو الخمس أو هما معا وهل يعم حصة الأصناف أيضا أو يختص بحصة الامام ثم ما هو المراد من العناوين المذكورة ؟ فالأولى نقل بعض الكلمات ثم تحقيق المسألة فنقول :