تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

[ إذا كان في ذمّة المستحقّ دين جاز له احتسابه خمسا ]

( مسألة 16 ) : إذا كان في ذمّة المستحقّ دين جاز له احتسابه خمسا ( 1 ) وكذا في حصّة الإمام ( ع ) إذا اذن المجتهد .
شرح
أو المصرف امر آخر لا دليل عليه ، والعمدة في المسألة هي الجرأة على الحاق الباب بباب الزكاة وطريق الاحتياط واضح فتدبر . ( 1 ) الاحتساب في باب الزكاة جائز بلا خلاف ويدل عليه اخبار كثيرة منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن الأول - عليه السلام - عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي ان ادعه فاحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : نعم » « 1 » والظاهر منها ومن غيرها من الاخبار عدم الاحتياج إلى اعلام المديون وقبوله . ويظهر من استدلال الجواهر حيث قال : « لأنه أحد أمواله ومقبوض للمدفوع اليه فهو أحد افراد الايتاء المأمور به » انه على طبق القاعدة ويشمله العمومات . ولكن ربما يقال : ان الاحتساب ايقاع لا تمليك ولذا لا يتوقف على القبول ولا على القول بجواز تمليك ما في الذمة وعلى هذا فجوازه في باب الخمس يتوقف على أحد أمور : الأول : ان يكون اللام للمصرف لا للملك فيصرف الخمس في ابراء ذمة المصرف . وفيه انه خلاف ظاهر اللام . الثاني : أن تكون للملك ولكن المالك لما كان هو الطبيعة فالمالك والفقيه بحسب ولايته على المال يصرفه في مصالح الطبيعة ومنها ابراء الذمة لبعض افرادها . وفيه ان ثبوت هذه الولاية المطلقة لا دليل عليه وانما الثابت هو الولاية على تطبيق الطبيعة على الفرد ودفع ملكه اليه . الثالث : البناء على صحة عزل الخمس في المال الذي في الذمة وبعد تطبيق المستحق على صاحب الذمة يسقط المال قهرا . وفيه ما عرفت
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
كتاب الخمس — صفحة 314 | الشيخ المنتظري