تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
المستحقّ أيضا ( 1 )
شرح
الخمس بصرف العزل ما لم يصل إلى مستحقه فلعل المفروض في المقام ما إذا نقل جميع المال أو مقدار الخمس بعد تلف الباقي أو كان العزل باذن الفقيه فتدبر . ( 1 ) كما في المسالك والمدارك للأصل وشمول عناوين الأصناف لمن في البلد وغيره ولحمله على باب الزكاة وقد أفتى فيها جمع من الأصحاب بالجواز لإطلاق بعض النصوص كصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها أله ان يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها فقال : لا باس به « 1 » وغيرها من الاخبار فراجع ، هذا . ولكن في الشرائع : « لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق » وعن بعض آخر نحو ذلك . وربما يستدل لذلك بمنافاته للفورية وباستلزامه تأخير الحق مع عدم رضا المستحق بذلك وطلبه وبكونه تغريرا للمال وتعريضا له للتلف . ويمكن ان يجاب أولا بالنقض بما لو حمل الخمس إلى مجلس آخر أو محلة أخرى مع حضور المستحق لديه إذ لا شبهة في جواز ذلك خصوصا لطلب الاستيعاب أو الأشد حاجة . وثانيا بالحل بعدم الدليل على الفورية الحقيقية خصوصا إذا كان التأخير لغرض راجح شرعا أو عرفا مضافا إلى أن النقل قد لا يتوقف على مدة أزيد مما يتوقف عليه البسط في البلد ، والمستحق ليس هو الشخص الحاضر من الأصناف بل العنوان المنطبق على الحاضر وغيره بوزان واحد وولى امره الحاكم وهو قد يرضى بالتأخير أو النقل لكونه اصلح ، وكون النقل دائما مستلزما للتغرير بالمال ممنوع مضافا إلى جبران ذلك بالضمان
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .