[ حكم نقل الخمس من البلد ]
( مسألة 8 ) : لا اشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره ( 1 ) إذا لم يوجد المستحقّ فيه بل قد يجب ( 2 ) كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك أو لم يكن وجود المستحقّ فيه متوقعا بعد ذلك ولا ضمان حينئذ عليه لو تلف ( 3 ) والأقوى جواز النقل مع وجود
شرح
ومن أنه كان وظيفة للإمام وكان الواجب في عصره ( ع ) ايصال جميع الخمس اليه كما هو المستفاد من النصوص والفتاوى ومنها المرسلة والمرفوعة وصحيحة البزنطي فيكون من وظائف نائبه أيضا ولم يعهد في اعصار الأئمة - عليهم السلام - صرف الناس سهم الأصناف مباشرة بل كانوا يوصلون الخمس بأجمعه إلى الامام - عليه السلام - .
والأصل أيضا يقتضى ذلك إذ لم يثبت ولاية المالك على الامام وعلى قبيله في مقام الافراز والتقسيم فاصالة الاشتغال تقتضى مراجعة الفقيه والاطلاق المشار اليه ممنوع ، هذا .
مضافا إلى ما مرّ منا من أن المستفاد من الاخبار كون الخمس بأجمعه حقا وحدانيا راجعا إلى الحكومة الاسلامية ولذا عبر عنه في رواية المحكم والمتشابه بحق الامارة فالمرجع فيه من يصلح للحكومة الحقة غاية الأمر انّ عليه ان يتكفل من هذه الميزانية الخاصة فقراء السادة لانتسابهم إلى بيت النبوّة فالأحوط ان لم يكن أقوى ايصال الخمس بأجمعه إلى الفقيه أو الاستيذان منه للصرف .
( 1 ) للأصل ولجواز مثله في الزكاة بالأخبار الواردة فيها مضافا إلى أن امر الخمس بأجمعه إلى الحاكم كما مرّ فامر تقسيمه ونقله أيضا اليه وهو يراعى ما هو الأصلح .
( 2 ) لتوقف ايصال الحق إلى أهله عليه .
( 3 ) للأصل ولظاهر التعليل في نصوص نفى الضمان في الزكاة في نظيره فراجع « 1 » . نعم سيجيء من المصنف الاشكال في انعزال
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .