والأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر ( 1 ) .
شرح
الاسلامية بسبب استيلاء خلفاء الجور فعلى هذا يكون هذا الخمس حكما موسميا ويكون اثباته في عصرنا مشكلا جدّا .
اللهم الا ان يقال إن كونه مرسوما من قبل الأئمة المتأخرين لا يلازم كونه محدودا بزمان خاص ، واطلاق الجعل محكّم ما لم يثبت تحديده أو رفعه نظير جعل الإمام الصادق - عليه السلام - في مقبولة عمر بن حنظلة الفقهاء حكاما وقضاة فإنه مع كونه امرا مجعولا من قبله ( ع ) بحق الحكومة والإمامة يكون متبعا في هذه الاعصار أيضا إذ للإمام جعل امر بنحو الاطلاق كما له جعله محدودا ولا سيّما ان ملاك جعله ووضعه هو احتياج الشيعة وحرمانهم وهذا الملاك باق في عصرنا فان إدارة شؤونهم لا يمكن بدون ان يوجد ميزانية واسعة فتدبر .
( 1 ) كما اختاره في الشرائع واستقر به في المختلف وهو المشهور بين المتأخرين على ما قيل وقد عرفت ان العمدة في ذلك المرسلة والمرفوعة الدالتان على أنه ان فضل من الأصناف شيء كان للإمام وان نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده بتقريب ان وجوب هذا حال ظهوره ( ع ) يقتضى الوجوب في حال الغيبة أيضا .
ويرد عليه أولا : ان محط النظر في المرسلة والمرفوعة صورة كون الامام مبسوط اليد واجتماع جميع الأخماس لديه بحيث يقدر على سدّ خلّة الجميع فلا تدلان على كون الوظيفة ذلك فيما إذا حصل أقلّ قليل من الأخماس لدى الحاكم .
وثانيا : ان المرسلة قد تعرضت لنحو ذلك في تقسيم الزكاة أيضا وانه ان نقصت عن الأصناف الثمانية كان على الوالي ان يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا فلم لا يصرف نصيبه ( ع ) في سدّ خلّة ساير الفقراء ؟
وثالثا : انه كما يجب على الامام سدّ خلة الفقراء من الذريّة