. . . . . . . . . .
شرح
حينئذ فإذا احرز المالك رضاه ( ع ) بصرف ماله في جهة معيّنة جاز له تولّى ذلك بلا مراجعة إلى الفقيه فان أدلة ولاية الفقيه ونيابته عن الامام لا تشمل نفس المنوب عنه اللهم الا ان يقال بان الفقيه ابصر بمصالح الدين وبما يرتضيه الأئمة ( ع ) .
أقول : يبقى على هذا الوجه نكتة وهو ان صرف رضاية المالك قلبا بصرف ماله في جهة خاصة لا تخرج المعاملات الواقعة على ماله عن الفضولية ما لم يكن في البين اذن مالكي أو شرعي وقد صرّح بهذه النكتة الشيخ ( ره ) في مكاسبه فراجع .
هذه أقوالهم في المسألة وأنت ترى بناء الجميع على كون الخمس بالطبع منصّفا بنصفين وكون النصف للأصناف الثلاثة والنصف الآخر لشخص الامام ومن أمواله الشخصية بحيث يكون حيثية الإمامة حيثية تعليلية لذلك ولكن قد مرّ منا مرارا ان الخمس بأجمعه حق وحداني وميزانية اسلامية جعلت لمقام الإمامة والامارة والحكومة ونحوها من التعبيرات فمنصب الإمامة لو حظ تقييديا والمال لنفس الحيثية وكذلك الأنفال .
والمتصدى لأخذهما وصرفهما في شؤون الحكومة حاكم الإسلام عن حق وهو النّبيّ ( ص ) وبعده الامام المعصوم وفي غيبته الفقيه العادل العالم بمصالح الإسلام والمسلمين ويجب صرفهما في المصالح العمومية الراجعة إلى الحكومة غاية الأمران المحتاجين من بني هاشم جعلوا من الموظفين من هذه الميزانة اكراما لهم حيث إنهم من أهل بيت النبوة .
وبالجملة الخمس بأجمعه حق وحداني ثابت لمنصب الإمامة وامره راجع إلى حاكم المسلمين وامامهم ولا يعنى بالإمامة الا الحكومة غاية الأمران الحكومة مع وجود المعصومين ( ع ) حقّ طلق لهم لكونهم اعلم الناس وأعدلهم وفي زماننا يصير امر الخمس وكذا الأنفال راجعا إلى من يليق بتصدى الحكومة الاسلامية ، والحكومة امر ضروري