تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
استحبابا وحفظ نصيب الامام وجواز صرف العلماء إياه في المستحقين من الأصناف وهو اختيار البيان . هذه هي الأقوال المذكورة في الحدائق ويضاف إلى ذلك قولان آخران للمتأخرين : الأول : صرف حصة الأصناف إليهم والتصدق بنصيب الإمام ( ع ) من قبله لما يستفاد من اخبار التصدق بالمال المجهول مالكه ان الملاك في وجوب التصدق عدم امكان ايصال المال إلى صاحبه وان عرفه بشخصه كما في رواية يونس الواردة فيمن بقي عنده بعض المتاع من رفيق له بمكة بعد ما رحل إلى منزله ولا يعرف بلده « 1 » وقد قوى هذا القول في الجواهر ومصباح الفقيه . الثاني : صرف حصة الأصناف إليهم وصرف حصة الإمام ( ع ) فيما يعلم برضاه أو يوثق به من تتميم نصيب الذرية أو إعانة فقراء الشيعة أو إدارة الحوزات العلمية وما فيه تشييد مباني الدين بتقريب ان التصدق بالمال الذي لا يمكن ايصاله إلى صاحبه انما يجوز إذا لم يعلم بما يرتضيه المالك واما إذا علم برضاه في مصرف خاص فلا يجوز التعدي عنه فلو كان مال شخص عند زيد مثلا ولم يمكنه ايصاله اليه ولكن كان لصاحب المال أهل بيت فقراء أو دار مشرفة إلى الخراب فهل يرضى صاحبه بان يتصدق بماله ولا يصرف في عائلته أو تعمير داره ، ونحن نعلم من سيرة الأئمة - عليهم السلام - في اعصارهم ان تتميم حوائج الذرية وإعانة فقراء الشيعة وإقامة دعائم الدين وترويج الشرع الاقدس كانت من أهم الأمور عندهم فالواجب علينا صرف مال الإمام فيما نعلم قطعا بكونه مهتما به ويختلف ذلك باختلاف المقامات فالتخصيص بفقراء الذرية كما في كلام كثير من المتأخرين بلا وجه بعد ما يوجد أمور ربما تكون أهم عنده بمراتب و
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .
كتاب الخمس — صفحة 304 | الشيخ المنتظري