. . . . . . . . . .
شرح
الخامس : كسابقه بالنسبة إلى حصة الأصناف وصرفها عليهم واما حقه ( ع ) فيجب حفظه إلى أن يوصل اليه وهو مذهب أبى الصلاح وابن البراج وابن إدريس واستحسنه العلامة في المنتهى واختاره في المختلف .
وشدّد أبو الصلاح في المنع من التصرف في ذلك فقال ما حاصله : « فان أخل المكلف بما يجب عليه من الخمس والأنفال كان عاصيا للّه سبحانه ومستحقا لعاجل اللعن وآجل العقاب ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها لان فرض الخمس والأنفال ثابت بنص القران والاجماع من الأمة ولإجماع آل محمد ( ع ) على ثبوته وكيفية استحقاقه وحمله إليهم وقبضهم إياه ومدح مؤديه وذم المخل به ولا يجوز الرجوع عن هذا بشاذ الاخبار » .
السادس : دفع حصة الأصناف إليهم وكذا حصته - عليه السلام - تتميما لهم ، استقر به في المختلف ونقله عن جملة من علمائنا وهو اختيار المحقق في الشرائع والمشهور بين المتأخرين من أصحابنا .
واستدل عليه في المختلف بالأحاديث الدالة على إباحة البعض للشيعة حال حضورهم فإنها تقتضى أولوية إباحة أنسابهم ( ع ) مع الحاجة حال غيبة الامام لاستغنائه واحتياجهم ولما سبق من أن حصتهم لو قصرت عن حاجتهم لكان على الامام الاتمام من نصيبه حال ظهوره فان وجوب هذا حال ظهوره يقتضى وجوبه حال غيبته ( ع ) فان الواجب من الحقوق لا يسقط بغيبة من عليه الحق .
أقول : عمدة دليلهم للتتميم المرسلة والمرفوعة المتقدمتان وقد عرفت ان محط النظر فيهما صورة بسط يد الامام واجتماع جميع الأخماس لديه وقد تضمن المرسلة نحو ذلك في قسمة الزكاة أيضا وان عليه الاتمام مع اعوازها فشمولها لعصر الغيبة وعدم بسط اليد مشكل ، كيف ! والواجب عليه كان هو التتميم بما انه حاكم ومرجع للوجوه الشرعية والناس عياله