تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
التصرف فيه على حال وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز وغيرها في حال الغيبة فقد اختلف قول أصحابنا فيه وليس فيه نص معين الا ان كل واحد منهم قال قولا يقتضيه الاحتياط فقال بعضهم ، انه في حال الاستتار جار مجرى ما يبيح لنا من المناكح والمتاجر . وقال قوم : انه يجب حفظه ما دام الانسان حيّا فإذا حضرته الوفاة وصّى به إلى من يثق به من اخوانه المؤمنين ليسلّمه إلى صاحب الامر - عليه الصلاة والسلام - إذا ظهر ويوصى به هو حسب ما أوصى به اليه إلى أن يصل إلى صاحب الامر . وقال قوم : يجب دفنه لان الأرضين تخرج كنوزها عند قيام القائم . وقال قوم : يجب ان يقسم الخمس ستة أقسام فثلاثة اقسام للإمام يدفن أو يودع عند من يوثق بامانته والثلاثة الاقسام الاخر تفرق على مستحقه من أيتام آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم وهذا مما ينبغي ان يكون العمل عليه . . . ولو أن انسانا استعمل الاحتياط وعمل على أحد الأقوال المتقدم ذكرها من الدفن أو الوصاية لم يكن مأثوما فامّا التصرف فيه على ما تضمّنه القول الأول ، فهو ضد الاحتياط والأولى اجتنابه حسب ما قدّمناه » انتهى كلام النهاية . والغرض من نقله بطوله ان يظهر لك كون المسألة اختلافية عند القدماء أيضا وانه لا اجماع فيها ولا شهرة فيجب ان يعمل فيها بما تقتضيه القواعد . وقد صرح بالاختلاف في المقنعة أيضا فقال : « قد اختلف أصحابنا في حديث الخمس عند الغيبة وذهب كل فريق منهم فيه إلى مقال . . . » وقد انهى الأقوال في الحدائق إلى أربعة عشر : الأول : عزله جميعا والوصية به من ثقة إلى آخر إلى وقت ظهوره - عليه السلام - واليه ذهب المفيد في المقنعة واستدل عليه بان الخمس حق وجب لصاحبه لم يرسم فيه قبل غيبته فوجب حفظه إلى وقت ايابه ويجرى ذلك مجرى الزكاة التي يعدم عند حلولها مستحقها فلا يجب عند