. . . . . . . . . .
شرح
عدم ذلك سقوطها بل يجب حفظها بالنفس أو الوصية إلى من يقوم بايصالها إلى مستحقها ( ثم قال ) : « وان ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه في شطر الخمس الذي هو خالص للإمام ( ع ) وجعل الشطر الآخر لأيتام آل محمد ( ص ) وأبناء سبيلهم ومساكينهم على ما جاء في القرآن لم يبعد اصابته الحق في ذلك بل كان على صواب » .
الثاني : القول بالتحليل وسقوطه مطلقا نسبه في المختلف إلى سلار وفي الحدائق إلى الفاضل الخراساني وشيخه المحدث الصالح البحراني وجملة من المعاصرين .
أقول : الدقة في عبارة المراسم توجب الاطمينان بعدم كونه قائلا بالتحليل في باب الخمس قال فيها : والأنفال له أيضا وهي كل ارض فتحت . . . فليس لأحد ان يتصرف في شيء من ذلك الا باذنه فمن تصرف فيه باذنه فله أربعة أخماس المستفاد منها وللإمام الخمس وفي هذا الزمان فقد احلّونا مما يتصرف فيه من ذلك كرما وفضلا لنا خاصة » .
وأنت ترى ان كلامه - قدس سره - في حكم الأنفال لا الخمس فذكر اوّلا ان التصرف في الأنفال لا يجوز الا باذنه - عليه السلام - ويترتب عليه بعد التصرف المأذون فيه حكم الخمس وحيث كان يوهم ذلك أنه لا يجوز لنا التصرف في الأنفال في زمان الغيبة لعدم الاذن فيه ذكر ثانيا انهم ( ع ) احلّونا في هذا الزمان التصرف فيه كرما وهذا لا يدل على رفع حكم الخمس المترتب عليه .
الثالث : القول بدفنه جميعا نقله في المقنعة والنهاية عن بعض الأصحاب استنادا إلى الخبر المذكور في المقنعة من أن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الإمام ( ع ) وانه إذا قام دلّه اللّه على الكنوز فيأخذها من كل مكان .
الرابع : دفع النصف إلى الأصناف الثلاثة واما حقه - عليه السلام - فيودع أو يدفن وهو مذهب الشيخ في النهاية .