[ حكم دفع الأزيد من مئونة سنة ]
( مسألة 6 ) : لا يجوز دفع الزائد على مئونة السنة لمستحق واحد ولو دفعة على الأحوط ( 1 ) .
[ حكم الخمس في عصر الغيبة ]
( مسألة 7 ) : النصف من الخمس الذي للإمام - عليه السلام - امره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط ( 2 ) فلا بد من الايصال اليه أو الدفع إلى المستحقين باذنه .
شرح
( 1 ) كما عن الدروس والمسالك وقواه في الجواهر بل قال :
« لا أجد فيه خلافا » ولعله لما دل عليه المرسلة والمرفوعة من أن الوالي يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم فان فضل عنهم شيء كان له ، هذا .
ولكن استشكل على ذلك الشيخ « ره » في خمسه بان محط النظر في المرسلة والمرفوعة صورة كون الامام مبسوط اليد واجتماع جميع الأخماس لديه فلعله حينئذ يقتصر على الكفاية لئلا يحصل الاعواز ويدخل النقص على بعض المستحقين فيكون حيفا عليهم ولذا صرّح في المرسلة بتقسيم الزكاة أيضا كذلك فلا يتعدى الحكم إلى غير الامام ولذا صرّح في المناهل بتقوية جواز الاعطاء فوق الكفاية انتهى .
أقول : العمدة في المنع كما قيل عدم ثبوت اطلاق يقتضى جواز الاعطاء زائدا على مئونة السنة ولعل صاحب المناهل الحق المقام بباب الزكاة مع أن الحكم فيها أيضا محل تامّل .
والذي يسهّل الخطب ان الأقوى كما سيجيء ان في زمان الغيبة أيضا يكون اختيار جميع الخمس بيد الحاكم ويجب عليه ان يراعى جميع المحتاجين بقدر وسعه وسعة نطاق حكومته فليس الحكم في المرسلة والمرفوعة مخصوصا بامام الأصل بل يشمل كل حاكم بالحق فتدبر
( 2 ) قال الشيخ الطوسي ( ره ) في النهاية : فاما في حال الغيبة فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها فيما لا بدّلهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن فاما ما عدا ذلك فلا يجوز له