عدالته ( 1 ) بالتوكيل على الايصال إلى مستحقه على وجه يندرج فيه الاخذ لنفسه أيضا ولكن الأولى بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور .
[ حكم الدفع إلى واجب النفقة ]
( مسألة 5 ) : في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته اشكال خصوصا في الزوجة فالأحوط ( 2 ) عدم دفع خمسه إليهم بمعنى الانفاق عليهم ( 3 ) محتسبا مما عليه من الخمس اما دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة مما يحتاجون اليه مما لا يكون واجبا عليه كنفقة من يعولون ونحو ذلك فلا بأس به كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للإنفاق مع فقره حتى الزوجة إذا لم يقدر على انفاقها .
شرح
الخبر الآتي ينفى اشتراط علم الموكل .
( 1 ) بل يكفى كونه ثقة ويدل عليه اخبار منها ما رواه شهاب بن عبد ربه قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : انى إذا وجبت زكاتى أخرجتها فادفعها منها إلى من أثق به يقسمها قال : نعم لا بأس بذلك اما انه أحد المعطين . « 1 » .
( 2 ) بل الأقوى كما جزم به الشيخ في خمسه لعموم التعليل الوارد في نصوص عدم جواز دفع الزكاة إليهم ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والام والولد والمملوك والمرأة وذلك انهم عياله لازمون له » . وفي حديث العلل عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة : الولد والوالدان والمرأة والمملوك ، لأنه يجبر على النفقة عليهم » « 2 » .
ولما يستفاد من النصوص والفتاوى من بدلية الخمس عن الزكاة وكونهما كرضيعى لبان لا يفترقان الا في المستحق ، وحكم بقية المسألة يعلم بالمراجعة إلى باب الزكاة .
( 3 ) وكذا التمليك لهم لنفقة أنفسهم .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 35 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 4 .