تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

[ لا فرق بين ان يكون علويّا أو عقيليّا أو عباسيّا ]

ولا فرق بين ان يكون علويّا أو عقيليّا أو عباسيّا ( 1 ) وينبغي
شرح
أقول : قد عرفت ان صدق الابن على ابن البنت حقيقة لا يلازم استحاقه للخمس في المقام وان محطّ البحث في باب المواريث والوقوف غير محط البحث في المقام ، ومرسلة حماد مما اشتهر العمل بها في المقام حتى من قبل من اصر على كون ولد البنت ولدا حقيقة فتكون مشمولة لقوله ( ع ) « خذ بما اشتهر بين أصحابك » وعنوان بني هاشم والهاشمي ينصرف قطعا عن المنتسب بالام . كيف ولو كان الانتساب إلى بني هاشم من قبل الام موجبا لحرمة الصدقة وإباحة الخمس لاشتهر ذلك من الصدر الاوّل واستقرت السيرة عملا على ضبط النسبة وحفظها واعطاء الخمس إليهم كما جرى العادة على ضبطها من طرف الأب وكان لذلك دفاتر مخصوصة ونقباء مخصوصون . مع أن الانتساب بالام لو كان يكفى لكفى ولو كان بوسائط ، فمن كان احدى جدّاته العالية ولو في المرتبة العاشرة فما فوقها من بني هاشم كان مستحقا للخمس ومحروما من الزكاة . وهذا يستلزم كون أكثر المسلمين من مصارف الخمس إذ قلما يوجد رجل لم يكن احدى جداته العالية ولو في مرتبة العشرين مثلا من بني هاشم ومع الشك أيضا يجب حرمانه عن الزكاة والخمس معا للعلم الإجمالي بحرمانه عن أحدهما ولا يظن بصاحب الحدائق الالتزام بذلك اللهم الا ان يجرى استصحاب عدم الانتساب فتدبر . ( 1 ) يظهر من التواريخ ان ولد هاشم كان منحصرا في عبد المطلب وأولاد عبد المطلب وان كانوا عشرة أو أحد عشر أو اثنى عشر ولكن من بقي نسله منهم أربعة : أبو طالب والعباس والحارث وأبو لهب ، وبذلك يظهر الاشكال على المتن حيث اقتصر على ما ذكر . وفي الجواهر « لا خلاف في استحقاق الجميع الخمس بل الاجماع محصل ومنقول عليه » .