تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
. . . . . . . . . .
شرح
المسألة بخصوصها . وكيف كان فعمدة الدليل في المسألة امر ان ذكرهما العلامة : الأول : مرسلة حماد ولا يضر الارسال بعد نقل المشايخ لها وكون المرسل اعني حماد من أصحاب الاجماع وكون الرواية معمولا بها عند الأصحاب في الأبواب المختلفة ومنها المقام . نعم ربما يوهن الاستدلال اشتمالها على التعليل بقوله - تعالى - :« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ »مع كون المراد به امرا آخر لا يرتبط بالمقام فتدبر . الثاني : ان المناط هو الانتساب إلى هاشم والموضوع للحكم هو عنوان الهاشمي كما يشهد بذلك قول الصادق ( ع ) في موثقة زرارة « لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة » . ولفظ بني هاشم أيضا لم يلحظ فيه المعنى الإضافي ليكون تابعا لصدق الابن على ابن البنت وعدمه بل المعنى الأسمى كبنى تميم وبنى أسد ونحوهما فالمراد به القبيلة والعشيرة الخاصة وانما تمتاز العشائر والقبائل بالآباء لا بالأمهات فمن كان أبوه من بنى تميم وأمه من بنى أسد مثلا يقال له تميمي لا اسدى ولا أقلّ من انصرافه عنه عند الاطلاق . ولذا ترى كثيرا ممن قال بصدق الابن حقيقة على ابن البنت في باب المواريث والوقف كالشيخ في الخلاف وابن زهرة والحلّى والشهيدين على ما حكى عنهم اختاروا هنا اختصاص الخمس بمن انتسب بالأب . بل الظاهر أن نظر الباحثين في باب المواريث والوقف عن كون ولد الولد ولدا حقيقة إلى انّ صدق عنوان الولد والابن هل يقدح فيه الواسطة أم لا من غير فرق في ذلك بين ابن الابن وابن البنت ، والخلاف هنا في أن الانتساب بسبب الامّ هل يكفى أم لا مع وضوح كفاية الانتساب ولو بالوسائط فلا يرتبط ما ذكروه في المواريث والوقف بالمقام .